الشيخ علي القوچاني
532
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
عمرو ] « 1 » ولا اشكال أيضا في عدم حصول الامتثال إلّا باتيان ما ينطبق عليه عنوان المأمور به . إذا عرفت ذلك فاعلم : انّ الفرد المردد بقيد الترديد المعتبر في الثاني كما هو الظاهر من الفصول بقوله : « [ فتقييده تقييد ] « 2 » ترديدي لا تعييني » « 3 » لا يمكن انطباقه على الفرد المعين الخارجي ، لوضوح عدم صدق الترديد عليه ، فحينئذ لو كان معنى النكرة هو الفرد المردد للزم عدم حصول الامتثال ، لما عرفت من عدم الانطباق ، فيتعين كونه بمعنى فرد ما لكونه معنى انطباقيا . وتوهم : كون الفرد المردد قابلا للامتثال بفرد معيّن كما في الواجب التخييري بين الافراد . مدفوع : بأنّ الواجب في التخييري هو كل فرد معينا . وكفاية الامتثال بفرد واحد إنما هو من نحو تعلق الامر التخييري الموجب [ امتثال ] « 4 » الكل باتيان فرد واحد . كما انّ توهم : انّ الامر بالنكرة بالمعنى الثالث نظير الامر التخييري . مندفع : بأنّ المعلوم فيها الامتثال بتمام ما هو المأمور بلا سقوط بعض منه ، فيخالف الواجب التخييري . والحاصل : انّ جعل النكرة بمعنى الفرد المردد غير صحيح ، لما هو المعلوم من حالها من صحة تعليق الامر بها بما لها من المفهوم ، مع التمكن من الامتثال المذكور . نعم الظاهر صدقها على الفرد المجهول المعين واقعا وهو :
--> ( 1 ) غير واضح في الأصل . ( 2 ) في الأصل الحجري ( فالتقييد بقيد ) . ( 3 ) الفصول الغروية : 163 السطر 9 . ( 4 ) غير واضح في الأصل .